المشاركون والمشاركات في الندوة الوطنية للتربية الدامجة يحذرون من تعثر انطلاقة البرنامج الوطني ويطالبون وزير التربية الوطنية بتدخل استدراكي لتصحيح المسار

شأنكم
2021-10-29T11:12:26+01:00
أخباروطنية
شأنكم29 أكتوبر 2021آخر تحديث : منذ شهر واحد
المشاركون والمشاركات في الندوة الوطنية للتربية الدامجة يحذرون من تعثر انطلاقة البرنامج الوطني ويطالبون وزير التربية الوطنية بتدخل استدراكي لتصحيح المسار

عبد الرحيم عطفاوي

المشاركون والمشاركات في الندوة الوطنية للتربية الدامجة يساورهم القلق بخصوص تعثر انطلاقة البرنامج الوطني للتربية الدامجة ، ويطالبون من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمراجعة استدراكية لإعادة هندسة البرنامج الوطني للتربية الدامجة للأشخاص في وضعية إعاقة، ومراجعة عاجلة للقرار الوزاري 47.19 بشأن التربية الدامجة لعدم ملاءمته للمعايير الدولية والتشريع الوطني ، ومراجعة النموذج البيداغوجي لمنهاج ملائم .

حذر المشاركون والمشاركات في الندوة الوطنية للتربية الدامجة بمعية خبراء في المجال، والتي نظمها المرصد المغربي للتربية الدامجة، يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2021، من تعثر انطلاقة البرنامج الوطني للتربية الدامجة، وطالبوا من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي بتدخل استدراكي استعجالي لتصحيح المسار، من خلال مراجعة هندسة المخطط ومسارات وآليات تنزيله، حيث تبين من خلال تحليل المعطيات الكمية والنوعية لحصيلة وزارة التربية الوطنية لشهر يوليوز 2021، أن سيرورة التنزيل متعثرة وغير واعدة بنتائج إيجابية.
وفي الوقت الذي سجل فيه المشاركون والمشاركات في الندوة الوطنية للتربية الدامجة قوة الانخراط السياسي لبلادنا في الإقرار بالحق في التربية الدامجة للأشخاص في وضعية إعاقة، سُجل في المقابل ضعف في التدبير المركزي في مواكبة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين للتنزيل الإجرائي لفعلية الحق في التربية الدامجة، وهو ما انعكس محليا على الحصيلة التي سبق أن وقفت عليها المفتشية العامة للشؤون التربوية لوزارة التربية الوطنية بمناسبة التقييم المرحلي لحقيبة مشاريع الإصلاح.
كما عبر المشاركون والمشاركات في الندوة الوطنية للتربية الدامجة عن قلقهم لاستمرار تدني نسبة تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، والتي ما زالت متوسطة وغير واعدة، وأن 93 ألف طفل المسجلة اليوم في منظومة مسار، تمثل نسبة تمدرس لا تتجاوز 55%، وهي النسبة التي سبق أن أشار إليها البحث الوطني للإعاقة سنة 2014 ، كما أن عدد الترشيحات للامتحانات الإشهادية تظل غير ضعيفة وغير اعدة، مما يستنتج أن هناك أعطابا بنيوية تعيق تيسير تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، والوصول إلى مدرسة الإنصاف والجودة.
كما سجل المشاركون والمشاركات في الندوة الوطنية للتربية الدامجة فشل البرنامج الوطني في توفير خدمات الدعم والمواكبة المبرمجة في إطار تعميم قاعات الموارد والتأهيل، إذا يستفيد فقط 12 ألف طفل من أصل 93 ألف طفل متمدرس، أي بنسبة تغطية لا تتجاوز 13% ، كما أن هذه الخدمات والقاعات وفرتها الجمعيات، مما يطرح السؤال حول ضعف الفعل العمومي في تنزيل البرنامج الوطني للتربية الدامجة.
كما سجل المشاركون والمشاركات الارتباك الملحوظ في تدبير عملية الانتقال من نموذج المدارس الخاصة إلى المدارس الدامجة ، ولاسيما بالنسبة للأشخاص المكفوفين، وغياب رؤية واضحة للتعليم الأولي الدامج ، وقد خلص المشاركون والمشاركات بمعية خبراء في المجال ، أن المنظومة تعيش أزمة إرساء نموذج بيداغوجي ملائم، وأن الدلائل التي سبق أن أعدتها وزارة التربية الوطنية توضح هذا الارتباك والتردد في إرساء النموذج الشامل.

ويطالب المشاركون والمشاركات في الندوة الوطنية للتربية الدامجة من وزير التربية الوطنية والتعليم الأول والرياضةي بمراجعة عاجلة للقرار الوزاري 47.19 بشأن التربية الدامجة ، والذي يضرب مبدأ مجانية الخدمة التربوي العمومية، حيث يفرض في مادته 12 على كل أسرة تحمل أداء أجرة مرافق الحياة المدرسية داخل المدرسة العمومية، كما أن نفس القرار الوزاري في مادته 11، لا يتلاءم كليا مع معيارية الحق في التعليم الدامج الجامع للمادة 24 من الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة والتي صادق عليها المغرب في 8 أبريل 2009، والقانون الإطار 51.17 للتربية والتكوين والبحث العلمي، والرافعة الرابعة للرؤية الاستراتيجية للتربية والتكوين والبحث العلمي 2015-2030، والقانون الأإطار 9713 لحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، لأنه يربط ولوج المدرسة بدرجة الإعاقة، وهو نموذج معياري متجاوز، ولا يعكس الرؤية الاستراتيجية لمدرسة الإنصاف والجودة؛
كما تساءل المشاركون في الندوة الوطنية عن غياب رؤية واضحة للتعليم الأولي الدامج ، وهو أهم حلقة في النهوض بالتربية الدامجة .
وطالب المشاركون بمراجعة هندسة البرنامج الوطني للتربية الدامجة، من خلال وضع حزمة إجراءات وجيهة، ووضع مؤشرات جديدة للقياس، من قبيل مؤشرات بنيوية ومؤشرات للإعمال التدريجي ومؤشرات للإيفاء كذلك، من خلال الرفع من نسب التمدرس والترشيحات للامتحانات الإشهادية، ووضع لوحة للمخاطر المحتملة مع تدابير إجرائية لتفادي وقوعها.
وإرساء آليات جهوية وإقليمية ومحلية للنهوض بالتربية الدامجة تحدث بنص بمرسوم طبقا للمادة 13 من القانون الإطار 97.13 ، وتعزيزها بفرق التتبع والتقويم ، وفق نظام جديد لتقييم الإعاقة يلائم النموذج التعريفي التفاعلي للإعاقة.
وختم المشاركون بالعمل على تقوية الالتقائية المحلية لتنسيق المجهودات القطاعية بما فيها ضرورة انخراط الجماعات الترابية، وتعبئة الموارد المالية والبشرية، ولاسيما ما يتعلق بتوفير خدمات الدعم والتأهيل ؛ وإخراج بروتوكول للتنزيل المحلي للتربية الدامجة متعدد القطاعات، مع إشراك وزارة الداخلية كقطاع أساسي في التنزيل الترابي.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق