تارودانت : المحكمة تصدر حكمها في قضية الخيانة الزوجية التي بطلها امام مسجد بجماعة تيزي نتاست

شأنكم24 نوفمبر 2020آخر تحديث : منذ سنتين
شأنكم
أخبارحوادث
تارودانت : المحكمة تصدر حكمها في قضية الخيانة الزوجية التي بطلها امام مسجد بجماعة تيزي نتاست

متابعة شأنكم تيفي .
منذ الساعات الأولى من زوال يومه الثلاثاء الموافق ل 24نونبر 2020 أخذ الحضور مكانه داخل قاعة القضايا ا لجنحية التلبسية بابتدائية تارودانت ، فيما جلس المحامون الذين ينوبون عن المعتقلين على الجانب الأيسر لباب المحكمة، كما جلس محامو الضحايا في الجانب الأيمن.
تصفح رئيس الجلسة مجموعة من الملفات بين يديه، وكانت أعين الفضوليين كلها مركزة على الرئيس، وأسماء المنادى عليهم. فناد القاضي على اسم زوجة في مقتبل العمر، تكلف الشرطي بإخراجها من قفص المعتقلين، وبعدها لحق بها خليلها الإمام الثلاثيني. هما بطلاَ هذه الفضيحة المدوية بجبال قبيلة انزال بجماعة تيزي نتاست، فوقفا أمام القاضي، وسرعان ما نادى بصوت مرتفع على زوج الموقوفة المطالب بالحق المدني.
عم صمت رهيب داخل القاعة حينما دخلت الزوجة المعتقلة إلى قاعة المحاكمة، بجلبابها المحتشم ، ذي اللون الباهت، فوجه لها رئيس الجلسة تهمة الخيانة الزوجية، وخليلها تهمة المشاركة فيها، وكان الحضور مشدوها، من هول الصدمة .
منح القاضي الكلمة للمتهمة للحديث حول الاتهامات المنسوبة إليها، فردت بصوت مرتفع أنها مضلومة وبريئة من التهم الموجهة لها ، وأن اعتقالها ما هو إلا “سيناريو” حبكه الزوج للإيقاع بها والتخلص منها .
شرع الرئيس في الكلام “راه الشهود شافوه خرج من دارك بالليل ” فردت الظنينة بالنفي وأخذت تسرد تفاصيل مهمة حول الواقعة، فالخليل الذي يقف إلى جانبها بتهمة المشاركة في الخيانة الزوجية، ما هو إلا إمام مسجد الدوار وصديق عائلتها، وظلت الموقوفة تصرح طيلة مراحل استفسارها أن ما حدث ما هو إلا سيناريو للإطاحة بها وتشويه سمعتها بجماعة تيزي نتاست .
انتقل رئيس الجلسة إلى العشيق فرد على التهمة المنسوبة إليه بالنفي، لكن القاضي رد “راه الضابطة القضائية عندها تصاورك عريان معاها في الدار واشنو كانت تدير معاك” فانتفض الموقوف بدوره، وصرح أن الدرك الملكي بعد اعتقاله لم يعتقل من بيت خليلته وأنه لم يمارس معها الجنس.
لكن الزوج “المكلوم” تحدث أمام المحكمة أن شكوكا راودته حول خيانة زوجته له، وتعقبها مدة معينة، حتى تفاجأ بأبناء عائلته يهاتفونه ويخبرونه بالمهزلة، لأنه غائب عن بيت الزوجية بحكم عمله . وبعدها هرع إلى مكتب المركز الترابي للدرك الملكي بتافنكَولت للإبلاغ عن الواقعة ليلا، فانتقلت معه واعتقلت المتهم الأول الإمام،وبعد معاينة هاتفه تأكدت الشكوك، بممارسة الفساد . وأحضر الزوج هاتفها الذي يحتوي على قرائن تعود لسنة 2018.
منح القاضي الكلمة لدفاع، الزوج فترافع بصوت مرتفع بأن ما ورد بمحاضر الضابطة القضائية حقيقة كاملة، وأن المجتمع المغربي باعتباره مسلما يعتبر الخيانة جريمة كبرى، وهي من الجرائم التي تمس بشرف الأزواج والأسر معا، ووضع لها المشرع عقوبات زجرية لرد الاعتبار لكرامة الزوج.
وصرح الدفاع أن زوجة موكله حصلت عناصر الضابطة القضائية. على صورها عارية بحضن الإمام العشيق وهي في منزل زوجها ، فانتفضت الزوجة من جديد “ماكنتش عريانة”، فتدخل رئيس الجلسة وأمرها بالسكوت إلى حين منحها الكلمة من قبل المحكمة، أو اتخاذ إجراء عقابي في حقها….
دفاع العشيق الإمام التمس من المحكمة إذا ما اقتنعت بوجود ممارسة جنسية، تكييفها إلى تهمة الفساد بدل تهمة الخيانة الزوجية، خصوصاً بعد تنازل زوجة موكله على جميع حقوقها وطالب بإصدار عقوبات موقوفة التنفيذ بتهمة الفساد، نظرا لعدم وجود سوابق لهما.
وبعد المداولة حكمت المحكمة على المتهم بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها 250 درهم وعلى المتهمة بثلاثة أشهر حبسا نافذا والحكم على المتهمين بأدائها تضامنا مع المطالب بالحق المدني تعويضا اجماليا  قدره 10000درهم مع تحميلها الصائر تضامنا وجعل مدة الإجبار في الأدنى.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

تنويه

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق