خاطرة: رسالة للجبل

elaoud14 أكتوبر 2020آخر تحديث : منذ سنتين
elaoud
جمعيات
خاطرة: رسالة للجبل

شاع على بلادنا، أنه بلد ألوف الأضرحة والأولياء والصالحين والصالحات، أحقا شعبنا يسبح في واد تحقيق الطلبات والأمنيات والرغبات.
خاطبتني يوما الجبال على مسمع مياه السد وزرقة السماء وخضرة الزعتر، قالت لي وهي شامخة القمم: “عليك أن تبلل قدماك في مياه القبة، ولك ما تهواه في خاطرك، هل تهوى شيئا؟”،  قلت نعم “أهوى العلم والمعرفة والزهد والصلاح”.
كان بحثي عن صفة الورع، قفزت من على صخرة بقرب قبة أسبح في جنباتها، تجاهلت علامة تحذيرية” سباحة ممنوعة”، لكن رغبتي كانت أقوى، قيل عن رغبتي قديما “الورع أول الزهد، كما أنَّ القناعة أول الرضا”.

‏عندما أقف قبالتها تحدثني جدرانها المشبّعة ماءً عن خرائط الصمت في سلسلة الجبال، رفضت البوح بما يخالجها من  انعدام التوازن الاجتماعي والسياسي، ترفض رفضا قاطعا ذكر أسلاف قاوموا وناضلوا من أجلها، تَنْكُر أنها تذوقت في فترة طعم الشَهْدِ الجديد، تفوهت بكلام فاحش في حق نضالات طويلة لأجلها ومن أجلها، كلامها قتل العقل المُسْتَيْقِظ فينا.
في الختام وأمام صورة الرفض اغمي علي، فحملت على الاكتاف لجهة معلومة.

كمال العود

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

تنويه

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق