قلعة السراغنة: الملاح اليهودي بدوار مولاي صالح جماعة الجوالة تقاوم اسواره البقاء وتظل شاهدة على تعايش حضاري .

شأنكم20 ديسمبر 2020آخر تحديث : منذ سنتين
شأنكم
أخباروطنية
قلعة السراغنة: الملاح اليهودي بدوار مولاي صالح جماعة الجوالة تقاوم اسواره البقاء وتظل شاهدة على تعايش حضاري .

تقرير…ب ..م ..
لاتزال اسوار الملاح اليهودي بدوار مولاي صالح جماعة الجوالة اقليم قلعة السراغنة تقاوم عوادي الزمان وتقلبات الطبيعية وترفض ان تندثر وتأبى ان تزول لتبقى شاهدة على حقبة تاريخية جميلة من التعايش بالمنطقة .
ويعود تواجد اليهود بدوار مولاي صالح الى فترة حكم القائد عمر أحد حفدة الولي الصالح مولاي صالح والذي جلب اليهود الى الدوار الذي شكل اول نواة لمركز حضري الا ان الفترة القصيرة التي قضاها هذا القائد بعد وفاته نتيجة صراع مع احد جنيرالات الحماية الفرنسية ،حيث عثر عليه مقتولا ببهو داره المعروفة بدار القايد عمر.
جلب هذا القائد عمر التجار اليهود وبنى لهم حيا سكنيا سمي الملاح بجانب منزله ،حيث مارسوا التجارة والصناعة التقليدية والطب .
وأكد لنا ممن عاصروا هاته الفترة ان اليهود كان يحظون بالاحترام والتقدير من طرف القايد عمر.
كما رددت احدى السيدات من ساكنة الدوار رحمة الله عليها ان يهودية قامت بارضاع طفلها الصغير عندما تركته عندها لترعاه .
ويؤكد ممن عاصروا هاته الفترة ان يهوديا كان يدعى شاويل كان بارعا في المصارعة وكان يسقط كل ابناء الدوار الى ان اسقطه ارضا ذات يوم شاب اسمه خيا.
وتؤكد لنا بعض المصادر ان يهوديا كان يمارس طقوس السحر والشعوذة ظل يتردد على ضريح مولاي صالح في نهاية السبعينات وكان ذا لحية طويلة ويضع شاشية على رأسه وكان يطلق عليه ابناء الدوار السرباني بتشديد الباء.
ولايعرف عدد ساكنة الملاح انذاك الا ان التخمينات تؤكد ان عددهم وصل الى الف نظرا لحجم الملاح الذي لاتزال اسواره تقاوم عواثي الطبيعة،كما لايعرف تاريخ مغادرتهم للدوار الا ان احد فلاحيي المنطقة التقى باحدهم في مديتة مراكش في سنة1982 ,وتواعد معه على زيارة الدوار الا ان الفلاح أخل بوعده وظل اليهودي يبحث عنه دون ان يجد له اثرا.
وللاشارة فان دوار مولاي صالح عرف انتكاسة كبيرة بعد وفاة القايد عمر وهو اول رجل سلطة يعين اثناء فترة الحماية وكونه كان برتبة مهندس في السكك الحديدية وعمل مع فرنسا اثناء انشائها لخطوط السكة الحديدية بين طنجة والرباط والبيضاء.
وكانت ثقافته مزدوجة عصرية وصوفية ،كما انه تزوج بفتاة من طنجة تدعى احبابي توفيت في تسعينيات القرن الماضي وظل سيدة عفيفة ولم تتزوج من بعده ابدا.
وتحكي الروايات كيف ان القايد عمر كان على وشك اقتتاء سيارة بعد دخول السيارات الى المغرب الا ان موته المفاجئ افشل ذلك ،حيث شرع العمال في انجاز طريق بالحجارة .
وتحكي الروايات الشفوية ومن بينها رواية للسيد الصديقي عبد المجيد ان القايد عمر هو من ادخل صباغة النوافذ ،ولاتزال داره تحمل الاف المعاني لبناء اول نواة حضرية قبل العطاوية وتاملالت الا ان الاقدار شاءت ان تظل هاته الاطلال شاهدة على حقبة تاريخية من تاريخ دوار مولاي صالح .
وللتذكير فان هذا القايد انشأ قنواة للري حيث اهتم بالزراعة وتربية الخيول وتربية النحل ،وتقول روايات من عاصروا فترة حكمه انه ماتبث قط ان القايد ابتز السكان او طمع فيما عندهم ،حيث تؤكد تلك المصادر ان يوم زفافه نادى البراح على القبائل لحضور الحفل طالبا منهم عدم الاتيان باية هدية .
وتحكي روايات من عاصروا تلك الفترة ان القايد عمر كان يوزع الحبوب والسكر والسمن على السكان ،كما خصص صانع اسفنج للساكنة يزودهم بالاسفنج طول السنة .
انها حقبة تاريخية تعايش فيها اليهود والمسلمون جنبا الى جنب في ود واحترام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

تنويه

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق