يوسف الشفوعي يحكي تفاصيل صراعه مع كورونا.. :(هكذا عشت أيام الحجر الصحي )

شأنكم26 نوفمبر 2020آخر تحديث : منذ سنتين
شأنكم
رأي خاصمنوعات
يوسف الشفوعي يحكي تفاصيل صراعه مع كورونا.. :(هكذا عشت أيام الحجر الصحي )

بقلم أشرف مولى.
في تدوينة فيسبوكية للفاعل الجمعوي يوسف الشفوعي التي عنونها ب ” لقطات من محنة/منحة كوفيد 19″ أبى السالف الذكر إلى أن يشارك متابعيه بتجربته العصيبة بعد إصابته بفيروس كورونا المستجد ، و كيف عاش العشرين يوما بين الصراع النفسي و الأسئلة التي لم تكد تغادر ذهنه ، و كيف تحدى وباء العصر ؟ .
إليكم التدوينة الفيسبوكية :
لقطات من محنة/منحة كوفيد 19
قبل 20 يوم تقريبا،عندما اتصلت بي السلطة لتخبرني ان النتيجة ايجابية للكشف عن كوفيد 19 ،و انه علي التوجه الى مستوصف القرب المخصص لاعطاء الادوية و القيام بالفحوصات اللازمة ، فعلا استجبت للامر فورا حفاظا على صحتي و صحة محيطي، لكن أجزم اني دخلت و عمري في الاربعينيات و خرجت بعد الاجراءات و انا عمري وصل المائة، بعد مغادرتي المستوصف احسست انني شيخ كبير في السن لسبب بسيط هو صراع داخلي و محاولة اسقاط مجموعة من الاحداث و الاخبار على حالتي و ربما سأكون منهم، و هل سأكون مع من كتب عليهم الشفاء في الاحصائيات اليومية؟؟؟ أم مع الاحصائيات للذين فارقوا الحياة بسبب الوباء اللعين؟؟؟؟ و عدد كبير من الاسئلة و التساؤلات. و بدأ صراع نفسي رهيب، و انا اجر رجلي الى البيت القريب من المستوصف.
اجزم كما اكدت جميع الدراسات في الموضوع الصحي النفسي و الاجتماعي و العلاجي، ان العامل النفسي له تأثير كبير على التجاوب مع العلاج و تخطي مرحلة الخطر، لذلك فكوفيد 19 انطلق بالخوف و الاشاعة بعيدا عن المنطق السليم و الاتزان المرافق لمثل هاته الظواهر التي اطلق عليها “الجائحة” و تضارب الاخبار و اصبح صوت الحقيقة و المصدر الموثوق به من خبراء الصحة و الجهات الوصية خافتا في خضم تلاطم امواج الاخبار في شتى الاتجاهات.
بعد ثلاثة أيام من الصراع النفسي الرهيب الذي كاد ان يجعلني رقما ضمن عدد الوفيات بالفيروس اللعين و استسلامي المعنوي للاعراض ربما لم يكن لها اثر الا في مخيلتي ، تمالكت نفسي و قررت ان اعود لسني الطبيعي و اقنعت عقلي و قلبي و جسمي بانني أنا هو أنا و لا شيء يمكنه أن يهزمني و يجعلني طريح الفراش، و حاولت استنهاض همتي و اشراك اسرتي الصغيرة التي بدأت تتأثر بالوضع، و خلال اليوم الرابع استفقت على عزيمة جديدة و كلي نشاط و حماس و فعلا انتصرت على الجائحة التي ضربت نفسيتي و كادت ان تدمر حياتي.
لذلك وصيتي من خلال تجربتي الشخصية هي ان نجعل من التشجيع و الرفع من المعنويات و التناصح الايجابي و نشر الامل و الايجابية أحد مداخل العلاج للمساهمة في التخفيف عن المرضى و الاطقم الطبية في هذه المرحلة الحرجة، فالعامل النفسي مهم للخروج باقل الخسائر من الجائحة.
اللهم ارفع عنا البلاء و الوباء و احفظنا من كل شر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

تنويه

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق